عبد الملك بن زهر الأندلسي
14
التيسير في المداواة والتدبير
على كل حال ؛ لأنه ألطف جوهرا ، وللقبض اليسير الموجود فيه ، والأعضاء الشريفة يجب ألا تخلو أدويتها من قوة قبض لطيف . وزعموا أن أكل رؤوس العصافير ، وخاصة ذكورها ، معين على النساء ، وكذلك زعموا أن أكل اللّفت مطبوخا باللحم ، ووحده ، ( يفعل ذلك ) « 72 » . شهدت التجربة لي أن أكل اللفت مطبوخا يحد البصر . قال الأطباء الجزر نيئا ومطبوخا يعين على النساء ، وكذلك شرب ماء الحمّص . وصح صحة لا شك فيها أن أكل فراخ الحمام النواهض « 73 » ( معين على النساء ) « 74 » وأن أكل ذكران حمام الأبراج شفاء من الاسترخاء والفالج والخدر والسّكتة والرّعشة . شمّ ( روائح أنفاس ) « 75 » الحمام وما يتحلل من جوهر جسمها في الهواء أمان من ذلك كله . جودة الانتفاع بأنفاسها وما يتحلل منها إنما يكون لقرب مأواها من مسكن الانسان « 76 » ، غير أنه يجب أن تحذر رائحة أزبالها وخاصة في زمن الصيف . وقالوا : الاستنجاء « 77 » بالماء العذب الفاتر أمان من البواسير بإذن اللّه . أكل لب « 78 » الجلّوز والجوز بالتين ترياق من السموم الصغار ، وأكل الثوم أقوى في ذلك منها . ولباس أفرية « 79 » الأرانب مقوية لأبدان الشيوخ والشبان . لباس أفرية الخرفان نافعة لأبدان الفتيان . مقاربة القطط وأنفاسها تورث الذبول والسلّ . الخلّ في الطعام يقطع أسباب الحميات العفونية وكذلك الفلفل . أكل اللحوم البائتة من مواد الأسقام . شر اللحوم
--> ( 72 ) ( يفعل ذلك ) من ب ( 73 ) النواهض واحدها ناهض وهو فرخ الطائر الذي وفر جناحه وتهيأ للطيران ( 74 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 75 ) ب : أنفاس روائح ( 76 ) ب : الأنفاس ( 77 ) ب : الاستحمام ( 78 ) ب ، ط ، ل : حب ( 79 ) أراد بالأفرية جمع فرو أو فروة . ولم يرد الجمع أفرية في المعجمات ولكن جاء فيها أن الفرو والفروة تجمعان على فراء وأفر وربما كانت جمع الجمع